موقع هوارة الحميدات
مرحبا بك زائرنا الكريم ، و يسعدنا كثيرا أن تسجل عضويتك فى الموقع لتفيد و تستفيد


موقع يهتم بكل ما يخص السادة هوارة الحميدات فى صعيد مصر من أنساب و تاريخ و أماكن تواجدها و عائلات و أعلام و غيرها  
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

اللهم عافني فى بدني ، اللهم عافني فى سمعي ، اللهم عافني فى بصري

يا ربي لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك و عظيم سلطانك

رضيت بالله ربا و بالإسلام دينا و بمحمد صلى الله عليه و سلم نبياً و رسولاً

سبحان الله و بحمده ، عدد خلقه ، و رضا نفسه ، و زنة عرشه و مداد كلماته

يا حي ، يا قيوم ، برحمتك أستغيث ، أصلح لي شأني كله ، و لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا

بسم الله الذي لا يضر مع إسمه شئ فى الأرض و لا فى السماء و هو السميع العليم

أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق

اللهم إني أعوذ بك من الهم و الحزن ، و أعوذ بك من العجز و الكسل ، و أعوذ بك من الجبن و البخل ، و أعوذ بك من غلبة الدين و قهر الرجال


شاطر | 
 

 العصر المملوكي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
إبن السادة هوارة الحميدات
Admin


عدد المساهمات : 540
تاريخ التسجيل : 20/06/2010

مُساهمةموضوع: العصر المملوكي   الجمعة نوفمبر 05, 2010 1:09 pm

العصر المملوكي
(1250- 1517م)



يطلق اسم المماليك على الأرقاء البيض الذين كانوا يؤخذون أسرى في الحرب، أو يشترون من أسواق الرقيق في بلاد القوقاز وآسيا الصغرى وفارس وتركستان وبلاد ما وراء النهر وبعض البلدان الأوروبية، والطولونيون أول من استخدم المماليك في مصر، وأكثر الأيوبيون من شرائهم وعنوا بتربيتهم فوصلوا إلى أعلى المناصب في الدولة.ولما توفي الملك الصالح أثناء معركة المنصورة ، نجح المماليك بالتعاون مع زوجته شجر الدر في كتمان خبر وفاته وتمكنوا من تحقيق النصر على الصليبيين ، كما نجحوا في التخلص من تورانشاه ابن الملك الصالح ، وتزوجت شجر الدر من عز الدين أيبك التركماني الذي يُعتبر مؤسس دولة المماليك ، التي استمر حكمها قرابة قرنين ونصف.


وقد ورث المماليك عن الأيوبيين جهادهم ضد الصليبيين حتى نجحوا في تصفية وجودهم بالشام ، كما نجحوا في صد الخطر المغولي الكاسح الذي دمر بغداد وأسقط الخلافة العباسية سنة 1258، وتقدموا إلى الشام فاحتلوا دمشق ودخلوا فلسطين حيث نجح المماليك في صد هجومهم في عين جالوت سنة 1260م. وقد نجح المماليك في تكوين إمبراطورية مترامية الأطراف ضمت مصر والشام والحجاز واليمن وبرقة ، وقد سعى السلاطين المماليك لإكساب حكمهم الشرعية عن طريق إحياء الخلافة العباسية في القاهرة ، وكذلك عن طريق بناء المساجد ، ووقف الأموال عليها وعلى أعمال الخير المختلفة. وتمتلك دار الوثائق عدداً من حجج الوقف لكثير من العقارات والأراضي التي أوقفها أمراء وسلاطين المماليك على أوجه الخير، ومنها على سبيل المثال وقف السلطان الناصر محمد بن قلاوون ، وحجة وقف السيفي قايتباي بن عبد الله.


أخذت دولة المماليك منذ نهاية القرن الخامس عشر تتعرض للتدهور الاقتصادي نتيجة لكثرة الأوبئة والمجاعات والأزمات الاقتصادية والسياسية ، وازدادت الأوضاع سوءاً بعد تحول طريق التجارة بين الشرق والغرب عبر مصر إلى طريق رأس الرجاء الصالح ، ثم كانت النهاية عندما قام العثمانيون بغزو مصر فنجح سلطانهم سليم الأول في هزيمة السلطان المملوكي قنصوه الغوري في معركة مرج دابق بالشام ، وقتل الغ وري في المعركة ، ثم تقدم سليم إلى مصر حيث انتصر على طومانباي في معركة الريدانية ودخل القاهرة سنة 1517؛ وبذلك صارت مصر ولاية عثمانية.

ــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://m3so7.yoo7.com
???? ???
زائر



مُساهمةموضوع: تعريف المماليك   الأحد نوفمبر 07, 2010 11:50 pm


من هم

سلالة من الجنود المماليك حكمت في مصر، الشام، العراق و الجزيرة العربية سنوات 1250-1517 م.
المماليك أسسوا في مصر و الشام دولتين متعاقبتين كان مركزها (عاصمتها) القاهرة: الأولى دولة المماليك البحرية، و من أبرز سلاطينهم عز الدين أيبك و قطز و بيبرس البندقداري و المنصور قلاوون و محمد بن قلاوون و خليل بن قلاوون الذي استعاد عكا آخر معقل للصليبيين في بلاد الشام ، ثم تلتها مباشرة دولة المماليك البرجية بانقلاب عسكري قام به السلطان الشركسي برقوق الذي تصدى فيما بعد لتيمورلنك واستعاد ما احتله التتر في بلاد الشام والعراق ومنها بغداد. فبدأت دولة المماليك البرجيين الذين عرف في عهدهم أقصى اتساع لدولة المماليك في القرن التاسع الهجري. وكان من أبرز سلاطينهم برقوق و ابنه فرج و إينال والأشرف برسباي فاتح قبرص و قانصوه الغوري و طومان باي
المقر: القاهرة.
كان هؤلاء المماليك عبيدا استقدمهم الأيوبيون، زاد نفوذهم حتى تمكنوا من الاستيلاء على السلطة سنة 1250 م. كان خطة هؤلاء القادة تقوم استقدام المماليك من بلدان غير اسلامية، وكانوا في الأغلب أطفالاً يتم تربيتهم وفق قواعد صارمة في ثكنات عسكرية معزولة عن العالم الخارجي، حتى يتم ضمان ولاؤهم التام للحاكم. بفضل هذا النظام تمتعت دولة الممليك بنوع من الاستقرار كان نادرا آنذاك.
قام المماليك في أول عهد دولتهم بصد الغزو المغولي على بلاد الشام و مصر وكانت قمة التصدي في موقعة عين جالوت. بعدها و في عهد السلطان بيبرس (1260-1277 م) و السلاطين من بعده، ركز المماليك جهودهم على الإمارات الصليبية في الشام. قضوا سنة 1290 م على آخر معاقل الصليبيين في بلاد الشام (عكا).
أصبحت القاهرة مركزا رئيسا للتبادل التجاري بين الشرق و الغرب، وازدهرت التجارة ومعها اقتصاد الدولة. قام السلطان برقوق (1382-1399 م) بقيادة حملات ناجحة ضد تيمورلنك وأعاد تنظيم الدولة من جديد. حاول السلطان برسباي (1422-1438 م) أن يسيطر على المعاملات التجارية في مملكته، كان للعملية تأثير سيئ على حركة هذه النشاطات. قام برسباي بعدها بشن حملات بحرية ناجحة نحو قبرص.
منذ العام 1450 م بدأت دولة الممليك تفقد سيطرتها على النشاطات التجارية. أخذت الحالة الاقتصادية للدولة تتدهور. ثم زاد الأمر سوءا التقدم الذي أحرزته الدول الأخرى على حسابهم في مجال تصنيع الآلات الحربية. سنة 1517 م يتمكن السلطان العثماني سليم الأول من القضاء على دولتهم. ضمت مصر، الشام و الحجاز إلى أراض الدولة العثمانية.
تمتع الممليك خلال دولتهم بشرعية دينية في العالم الإسلامي وهذا لسبيبن، تمكلهم لأراضي الحجاز و الحرمين، ثم استضافتهم للخلفاء العباسيين في القاهرة منذ 1260 م.

فهرس
[إخفاء]
• 1 المماليك البحريون
• 2 المماليك البرجيون
• 3 المماليك في بغداد
• 4 المماليك في الهند
• 5 المصادر و الروابط

[تحرير] المماليك البحريون
الحاكم الحياة الحكم
1 المعز عز الدين أيبك
....-.... 1250-1257
2 المنصور نور الدين علي بن أيبك
....-.... 1257-1259
3 المظفر سيف الدين قطز
....-.... 1259-1260
4 الظاهر ركن الدين بيبرس البندقداري
....-.... 1260-1277
5 السعيد ناصر الدين أبو المعالى محمد بركة خان بن الظاهر بيبرس
....-.... 1277-1279
6 العادل بدر الدين سلامش بن الظاهر بيبرس
....-.... 1279-1279
7 المنصور سيف الدين قلاوون الألفى
....-.... 1279-1290
8 الأشرف صلاح الدين خليل بن قلاوون
....-.... 1290-1293
9 الناصر محمد بن قلاوون
....-.... 1293-1294
10 العادل زين الدين كتبغا المنصور
....-.... 1294-1296
11 المنصور حسام الدين لاجين
....-.... 1296-1298
9-2 الناصر محمد بن قلاوون
....-.... 1298-1308
12 المظفر ركن الدين بيبرس الجاشنكير
....-.... 1308-1309
9-3 الناصر محمد بن قلاوون
....-.... 1309-1340
13 المنصور سيف الدين أبو بكر بن الناصر محمد بن قلاوون
....-.... 1340-1341
14 الأشرف علاء الدين كوجك بن الناصر محمد
....-.... 1341-1342
15 الناصر شهاب الدين أحمد بن الناصر محمد
....-.... 1342-1342
16 الصالح عماد الدين إسماعيل بن الناصر محمد
....-.... 1342-1345
17 الكامل سيف الدين شعبان بن الناصر محمد
....-.... 1345-1346
18 المظفر زين الدين حاجي بن الناصر محمد
....-.... 1346-1347
19 الناصر بدر الدين أبو المعالي الحسن بن الناصر محمد
....-.... 1347-1351
20 الصالح صلاح الدين صالح بن الناصر محمد
....-.... 1351-1354
19-2 الناصر بدر الدين أبو المعالي الحسن بن الناصر محمد
....-.... 1354-1361
21 المنصور صلاح الدين محمد بن حاجي بن قلاوون
....-.... 1361-1363
22 الأشرف زين الدين شعبان بن حسن بن محمد بن قلاوون
....-.... 1363-1376
23 المنصور علاء الدين علي بن شعبان
....-.... 1376-1381
24 الصالح زين الدين حاجى
....-.... 1381-1382
[تحرير] المماليك البرجيون
الحاكم الحياة الحكم
1 الظاهر سيف الدين برقوق بن أنس اليبغاوى ....-.... 1382-1399
2 الناصر فرج بن برقوق
....-.... 1399-1405
3 المنصور عبد العزيز بن برقوق
....-.... 1405-1405
2-2 الناصر فرج بن برقوق
....-1412 1405-1412
المستعين باللّه أبو الفضل العباسي
....-.... 1412-1412
4 المؤيد أبو النصر شيخ المحمودي
....-1412 1412-1421
5 المظفر أحمد بن الشيخ
....-.... 1421-1421
6 الظاهر سيف الدين ططر
....-.... 1421-1421
7 الصالح ناصر الدين محمد بن ططر
....-.... 1421-1422
8 الأشرف سيف الدين برسباي
....-.... 1422-1438
9 العزيز جمال الدين يوسف بن برسباي
....-.... 1438-1438
10 الظاهر سيف الدين جقمق
....-.... 1438-1453
11 المنصور فخر الدين عثمان بن جقمق
....-.... 1453-1453
12 الأشرف سيف الدين إينال العلائي
....-.... 1453-1460
13 المؤيد شهاب الدين أحمد بن إينال ....-.... 1460-1460
14 الظاهر سيف الدين خُشقدم
....-.... 1460-1467
15 الظاهر سيف الدين بلباي المؤيدي
....-.... 1467-1468
16 الظاهر تمر بغا الرومي
....-.... 1468-1468
17 الأشرف سيف الدين قايتباي
....-.... 1468-1496
18 الناصر محمد بن قايتباي
....-.... 1496-1497
19 الظاهر قانصوه
....-.... 1497-1497
18-2 الناصر محمد بن قايتباي
....-.... 1497-1498
20 الظاهر قانصوه الأشرفي
....-.... 1498-1500
21 الأشرف جنبلاط
....-.... 1500-1501
22 العادل طومان باي
....-.... 1501-1501
23 الأشرف قانصوه الغوري
1446-1516 1501-1516
22-2 العادل طومان باي
....-.... 1516-1517

الفتره المملوكيه

الفترة المملوكية ( 1250 – 1517 )

من هم المماليك ؟
أصل المماليك من العبيد والرقيق وحراس ومرتزقة خدموا الحكام في منطقة سوريا ومصر, ( معنى كلمة مملوك تعني مُلْكٌ لمالِك )، زادت قوة المماليك ونفوذهم سنة 1250 ووصلوا إلى الحكم واستلموا السلطة وأقاموا امبراطورية عظيمة وقوية شملت مصر، وفلسطين، وسورية، وأجزاء من تركيا. حكم المماليك بيد من حديد طيلة 250 سنة – حيث أوقفوا الزحف المغولي وطردوا بقايا الصليبين من المنطقة . انتهى حكمهم في عام 1517، عند قيام العثمانيين الأاتراك بالسيطرة على مصر .
بصمات في البلاد ٍ
احتل المماليك بلادنا عام 1260 وفيها أصبحوا حكامًا للقدس . الوضع الأقتصادي في البلاد وخاصة في القدس كان سيئًا في الفترة المملوكية . لم تكن القدس تمثل أية أهمية سياسية أو عسكرية للمماليك ولكن أهميتها اقتصرت على الناحية الدينية بشكل كبير . تم استعمال عظمة وغنى الفن المملوكي في ترميم وبناء مدينة القدس . قاموا ببناء المدارس، الزوايا والخانات . ورمموا منطقة الحرم الشريف . المسجد الأقصى وقبة الصخرة ( الذين تم بناؤهما في الفترة الأموية ) .
ما الذي ُيميز الفن المملوكي ؟
اعتنق المماليك الإسلام في وقت لاحق, حيث دخلوا الإسلام عند وصولهم من تركيا كعبيد ورقيق إلى مصر . لذلك كانوا متلهفين ومتحمسين بالأيمان بالدين الجديد الذي اعتنقوه . قام المماليك بالتعبير عن هذا الحماس الديني على شكل بذل جهد واسع وكبير في البناء والفنون . كانت الأعمال الفنية المملوكية من أنواع مختلفة ومتنوعة، حيث انتجوا أدوات فخارية، زجاجية معدنية وخشبية، وكذلك تخصصوا في إنتاج مخطوطات رائعة وفن الرسم و نسخ السجاد .
خلال فترة الحكم المملوكي كان هناك مركزان مهمان للفنون – القاهرة في مصر ودمشق في سوريه، المماليك اشتهروا بصناعة الخزف المتطور والخاص بهم . الأدوات الخزفية المملوكية التي تم صناعتها في القاهرة التي امتازت بالتزجيج السميك ذو النوع القوي والواضح الأخضر البني والأصفر . زخرفة ونقوش محفورة من نماذج مركبة من الخط ورنوك المماليك . و بالمقابل إلانية الفخارية و الخزفية التي تم انتاجها في دمشق كانت جميعها مزخرفة باشكال تصويرية . وبألوان الأزرق والزيتي الأخضر الأسود تحت التزجيج الشفاف . وكانت الطف من الأدوات التي تم انتاجها في القاهرة .

ذكرى لاتنسى

ذكرى مذبحة القلعة وخديعة مماليك مصر
أيام تاريخية تلونها الدماء وتسمع بها دوي الطلقات ، ومن تلك الأيام تحل ذكرى "مذبحة القلعة" الشهيرة التي وقعت أحداثها في مثل هذا اليوم الأول من مارس عام 1811م في عهد محمد على .
كان محمد علي قد اختاره المصريون ليكون واليا على مصر، في 17 مايو عام 1805، وعندما وصل لسدة الحكم في مصر، أخذ في التخلص من كل القوى المنافسة له، بحسب مؤرخين ، حتى تلك التي وقفت بجانبه وساعدته للحصول لهذا المنصب الخطير مثل العلماء ومشايخ الأزهر، والحامية الألبانية الذي هو واحد من أفرادها، ولكن كان أقوى خصوم محمد علي وأشدهم تهديدًا هم المماليك، حكام مصر قبل فتح العثمانيين لمصر، وولاة الأقاليم بعد الفتح العثماني.
لقد كانت العلاقة بين محمد على والمماليك علاقة سيئة للغاية حيث كانت نظرة محمد علي لهم تقوم على اتهامهم بالرغبة في مشاركته حكم مصر ، وفي الجانب الآخر كان المماليك يرون أن محمد على لا حق له في حكم مصر فهي إرثهم ، وقد حكمها أجدادهم عدة قرون ، بالتالى سعى المماليك للتخلص من محمد على عدة مرات دون جدوى ، وبعد محاولات لمهادنتهم اضطر محمد علي لمحاربتهم في الصعيد إلا أنه لم يستطع القضاء عليهم بالتالي لم يبقى له سوى سلاح المكر والخديعة.
وأحس محمد علي بخطورة المماليك ، وتهديدهم لأمن واستقرار البلاد فعمل على إبعادهم عن القاهرة، وتعقّبهم في الصعيد، حتى استطاع أن يخضع الصعيد لحكمه، وأبدى له بعض المماليك الذين فروا إلى الصعيد الطاعة والولاء، فسمح لهم بالعودة إلى القاهرة، ولكنهم ظلوا يتآمرون عليه ويدبرون المكائد للتخلص منه.
وردا عليهم استغل محمد علي مناسبة خروج إبراهيم باشا ولده على رأس حملة كبيرة للقضاء على الدعوة الوهابية بنجد والحجاز، وأعد وليمة كبيرة دعا لها قادة المماليك وكبرائهم وفرسانهم وأبطالهم وذلك بالقلعة الشهيرة بالقاهرة، وذلك يوم الجمعة الموافق 5 صفر 1226هـ ـ 1 مارس 1811م، ولما اكتمل دخولهم للقلعة، أغلق الأبواب وانهال عليهم الرصاص من كل مكان.
محمد علي باشا
لم تكن مذبحة القلعة أول مرة يقوم فيها حاكم بالقضاء على المماليك وإنما كان هناك سلسلة كبيرة بدأها المماليك أنفسهم عندما استخدموا إسلوب الإغراق أو النفى وذلك من أجل التخلص من عناصر النظام القديم؛ ثم تطورت بعد ذلك لنجد أن العثمانيين أنفسهم يحاولون التخلص من المماليك لذلك نجدهم في عام 1801م يدعون المماليك لسفينة القيادة الراسية فى ميناء الاسكندرية بدعوى حضور وليمة ، وما أن وصل المماليك حتى بدأت المذبحة ولولا تدخل الانجليز الذين كانوا موجودين بالاسكندرية لتم القضاء عليهم تماما؛ ثم تكرر هذا الموقف مرة أخرى عندما دعى العثمانيون المماليك إلي أبي قير بالاسكندرية لوليمة أعدت لهم وهنا استطاع العثمانيون القضاء على عدد كبير منهم ، ولم ينج سوى البرديسي ومملوك أخر من المذبحة .
والسر وراء اختيار باب "العزب" لتكون مسرحا لمذبحة القلعة والتى راح ضحيتها أكثر من خمسمائة رجل من رؤوس المماليك وأعيانهم هو أن الطريق الذى يؤدى إلى باب العزب ما هو إلا ممر صخرى منحدر تكتنفه الصخور على الجانبين، حيث لا مخرج ولا مهرب، لقد كان الأمر خدعة انطلت على المماليك ونفذتها مجموعة من جنود محمد على بإحكام، ففى ذلك المكان وكما جاء فى كتاب "تاريخ عصر المماليك" لعبد الرحمن الرافعى قام محمد على بدعوة أعيان المماليك الى احتفال كبير بمناسبة تنصيب ابنه طوسون على رأس حملة متجهة الى الحجاز لمحاربة الوهابيين، وقد لبى المماليك الدعوة وركبوا جميعا فى أبهى زينة وأفخم هيئة، وكان عدد المدعوين حينها يزيد على عشرة آلاف شخص من كبار القوم ومختلف الطوائف، وسار الاحتفال على ما كان عليه الحال حينها فى مثل هذه المناسبات من طعام وغناء إلى أن نادى المنادى برحيل الموكب، فعزفت الموسيقى وانتظم قرع الطبول، عندئذ نهض المماليك وقوفاً، وبدأ الموكب يسير منحدراً من القلعة، وكان يسبق المماليك كوكبة من جنود محمد على ومن ورائهم كان يسير جنوده الفرسان والمشاة وعلى إثرهم كبار المدعوين من أرباب المناصب المختلفة.
سار الموكب منحدراً إلى باب العزب، ولم يكد هؤلاء الجنود يصلون الى الباب حتى ارتج الباب الكبير وأقفل من الخارج فى وجه المماليك وتحول الجنود بسرعة عن الطريق، وتسلقوا الصخور على الجانبين، وراحوا يمطرون المماليك بوابل من الرصاص، أخذت المفاجأة المماليك وساد بينهم الهرج والفوضى، وحاولوا الفرار، ولكن كانت بنادق الجنود تحصدهم في كل مكان، ثم انهالت الطلقات مدوية من أمامهم ومن خلفهم ومن فوقهم تحصد أرواحهم جميعاً بلا رحمة، حتى قيل أن عدد القتلى فى هذه الواقعة قارب الخمسمئة ومن نجا منهم من الرصاص فقد ذُبِح بوحشية، ولم ينج ــ كما يقال ــ من هذه المجزرة سوى أمين بك الذى هرب بحصانه من فوق أسوار القلعة، ويقال إنه فر متخفيا الى سوريا ومات هناك بعد هذه الحادثة بعدة سنوات.
المماليك
فقد سقط المماليك صرعى مضرجين في دمائهم، حتى امتلأ فناء القلعة بالجثث، ولم ينج إلا واحد يسمى "أمين بك" كان في مؤخرة الصفوف، اختلف حوله المؤرخون فهناك رواية حكت عن مملوك يدعى أمين بك كان في مؤخرة الركب لما شعر ببداية إطلاق النار قرر الفرار إلا أنة لم يكن أمامه سوى سور القلعة لذلك أخذ فرسه وقفز به من فوق سور القلعة وسقط حتى اقترب من الأرض قفز من فوق حصانة ليترك حصانة يلقى مصيره بينما هو نجى واتجه بعدها إلى بلاد الشام.
اما الرواية الثانية لهرب أمين بك فتحكى أنه جاء متأخراً إلى الحفل فوجد باب القلعة قد أغلق فشعر بالمكيدة فأخذ فرسه وهرب به إلى بلاد الشام -بينما كان هناك مملوك آخر يدعى أحمد بك لم يحضر الحفلة بسبب إنشغاله في أحد القرى بالتالي لم ينج سوي هذين المملوكين.
وصل خبر تلك المذبحة إلى الجماهير المحتشدة في الشوارع لمشاهدة الموكب فسرى الذعر بينهم، وتفرق الناس، وأقفلت الدكاكين والأسواق، وهرع الجميع إلى بيوتهم، وخلت الشوارع والطرقات من المارة، وسرعان ما انتشرت جماعات من الجنود الأرناؤود في أنحاء القاهرة يفتكون بكل من يلقونه من المماليك وأتباعهم، ويقتحمون بيوتهم فينهبون ما تصل إليه أيديهم، وتجاوزوا بالقتل والنهب إلى البيوت المجاورة.
وكثر القتل، واستمر النهب، وسادت الفوضى ثلاثة أيام، قُتل خلالها نحو ألف من المماليك ونُهب خمسمائة بيت، ولم يتوقف هذا إلا بعد أن نزل محمد علي إلى شوارع المدينة، وتمكن من السيطرة على جنوده وأعاد الانضباط.. وهكذا استطاع محمد علي الانفراد بالحكم .
بقى مكان مذبحة القلعة الذى ما زالت تخيم عليه رائحة الموت شاهدا على ما حدث، ورغم مرور كل هذه السنوات فما زال يشعر كل من يعبر أمامه بالرهبة والانقباض وكأنه يحتفظ بين أحجاره وزواياه بصرخات المستغيثين من الموت .



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
إبن السادة هوارة الحميدات
Admin


عدد المساهمات : 540
تاريخ التسجيل : 20/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: العصر المملوكي   الإثنين نوفمبر 08, 2010 7:00 pm

مشكور ابن عمي على هذه الإضافات المفيدة
و منكم نستفيد ، نفع الله بكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://m3so7.yoo7.com
 
العصر المملوكي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع هوارة الحميدات :: المنتدى المفتوح :: الموضوعات العامة-
انتقل الى: